قراءة في كتاب

الأصول النظرية والتاريخية لتكنولوجيا التعلم الالكتروني للدكتور محمد خميس

كثرت الكتابات عن تكنولوجيا التعلم الإلكتروني، وتعددت وتنوعت، واختلفت الآراء، وتعددت وجهات النظر، فظهرت مفاهيم وتعريفات عديدة حوله، رغم أنه شيئاً واحداً. ويقول المؤلف: قد قرأت وسمعت العديد من تعريفات تكنولوجيا التعلم الإلكتروني، معظمها سطحي وغير أصيل. فالبعض يراه مصادر تعلم إلكترونية على الويب، والبعض الآخر يراه صفحات ويب تعليمية، والبعض الثالث يراه استخدام الإنترنت في التعليم، بل ذهب فريق آخر ليعرفه بأنه كمبيوتر وشبكة. وكل هذه التعريفات غير صحيح، وغير أصيل، وتعكس فكر سطحي. وسبب ذلك هو تناول تكنولوجيا التعلم الإلكتروني، في غياب فهم كامل لأصوله النظرية والتاريخية.
التعليم هو التعليم أيا كان، له مكونات ثلاثة أساسية، هي النظرية والنظام والعملية، فهو يقوم على مبادئ لنظريات واضحة المعالم للتعليم والتعلم، وهو نظام تعليمي كامل، وهو عمليات وإجراءات تعليمية. والتعلم الإلكتروني هو كذلك، نظرية ونظام وعملية، وأي تناول للتعلم الإلكتروني بعيداً عن هذه المكونات الثلاثة، هو تناول سطحي وقاصر. ولذلك لابد من دراسة هذه المكونات دراسة عميقة ودقيقة، لكي يمكن تحديد هويته المستقلة، وطبيعته الخاصة، وخصائصه الفريدة، وإمكانياته المتعددة ومصادره المتميزة، وعملياته المعقدة.
وتكنولوجيا التعلم الإلكتروني ليست نباتاً شيطانياً، ولكنها وليداً شرعياً وأصيلا، بل نتيجة حتمية لتطور العديد من تكنولوجيات التعليم والمعلومات والاتصالات، أدت في النهاية على ظهور تكنولوجيا التعلم الإلكتروني، والتي تشمل حركة التعليم الفردي في عشرينيات القرن العشرين، ثم ظهور حركة الآلات التعليمية، ثم ظهور الكمبيوتر التعليمي، وتطور تكنولوجيات التعليم والمعلومات والاتصالات، والتعليم عن بعد والتعلم المفتوح، وأخيراً ظهور شبكات الكمبيوتر والإنترنت والويب.
وقد مرت تكنولوجيا التعلم الإلكتروني، منذ نشأتها، بمراحل أو محطات تاريخية رئيسة، شكلت معالم أساسية للمجال، بدأت في ثمانينيات القرن العشرين، باستخدام الكمبيوتر في إدارة التعليم، ثم التعلم بمساعدة الكمبيوتر، وظهور حركة الوسائط المتعددة، ثم التعلم القائم على الكمبيوتر، وظهور حركة الوسائط المتعددة، ثم التعلم القائم على الكمبيوتر، ونظم التعلم القائم على الكمبيوتر، ونظم التعلم المتكاملة القائمة على الكمبيوتر.
ومع ظهور الويب، بدأت مرحلة تاريخية جديدة، أدت في النهاية إلى تحول جذري وشامل لتكنولوجيا التعلم الإلكتروني. فقد بدأت مع ظهور الويب الأولى سنة 1991، التي ركزت على تصفح الويب وقراءتها. ثم الويب الثانية، المعروفة بالويب الاجتماعي، التي ركزت على عمليات التشارك في بناء محتوى الويب. وأخيراً الويب الثالثة المعروفة بويب المعاني أو الويب الدلالية أو الويب الذكية، التي تركز على تطوير بيئات تعليمية ذكية.
وهذا الكتاب يعرض الأصول النظرية والتاريخية لنظم وتكنولوجيا التعلم الإلكتروني. ويتكون من خمسة فصول. يتناول الفصل الأول المفاهيم والعمليات الأساسية لنظم وتكنولوجيا التعلم الإلكتروني. ويتناول الفصل الثاني الأصول النظرية لتكنولوجيا التعلم الإلكتروني. ويتناول الفصل الثالث نشأة تكنولوجيا التعلم الإلكتروني، من القائم على الكمبيوتر إلى القائم على الويب (الشبكات). ويتناول الفصل الرابع تطور تكنولوجيا التعلم الإلكتروني، من القائم على الويب إلى التعلم الإلكتروني المنتشر. ويتناول الفصل الخامس نظريات ومداخل تكنولوجيا التعلم الإلكتروني، السلوكية، والمعرفية، والاجتماعية، والبنائية.
ويعد هذا الكتاب ضرورياً للمتخصصين في تكنولوجيا التعلم الإلكتروني، والباحثين فيها، والدارسين لها، ولكل المشتغلين بالتعليم والتدريب في كافة المؤسسات والمستويات التعليمية والتدريبية، لتكوين رؤية واضحة، وفكرة شاملة، ومفاهيم صحيحة لنظم وتكنولوجيا التعلم الإلكتروني رؤية واضحة، وفكرة شاملة، ومفاهيم صحيحة لنظم وتكنولوجيا التعلم الإلكتروني، تقوم على أسس علمية صحيحة.
تأليف: د.محمد عطية خميس – أستاذ تكنولوجيا التعليم – رئيس قسم المناهج وطرق التدريس – كلية البنات – جامعة عين شمس.
الطبعة: الأولى، 1432هـ-2011م.
الناشر: دار السحاب للطباعة والنشر والتوزيع – القاهرة – مصر.
عنوان الناشر: 8 شارع محمد السادات، شقة 1، الدور الأول، النزهة الجديدة – القاهرة – جمهورية مصر العربية. تليفون: 0020226202189، تليفون محمول: 0020105700336، Email:info@elsahab.com .
عدد صفحات الكتاب: 261 صفحة من القطع المتوسط.
قراءة وعرض:
محمود سلامة الهايشة
كاتب وباحث مصري
elhaisha@gmail.com